محمد بن محمد حسن شراب

154

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : « فلإذ » ، على أنّ اللام الموطئة دخلت على « إذ » ، تشبيها لها ب « إن » الشرطية ، ولكن البيت يروى أيضا : « فلئن » . [ الخزانة ج 11 / 338 ، والمغني وشرحه ج 4 / 365 ، والهمع ج 2 / 44 ] . ( 58 ) عليه من اللؤم سروالة فليس يرقّ لمستعطف البيت قيل : مصنوع ، وقيل : قائله مجهول . واستشهد به بعضهم على أنّ « السراويل » عربي ، وهو جمع سروالة ، والسروالة : قطعة خرقة . والجمهور على أن « سراويل » ، أعجمي مفرد ، وأن « سروالة » ، إن ثبتت ، لغة فيه . و « سروالة » في البيت مبتدأ مؤخر ، و « عليه » خبر مقدم ، و « من اللؤم » ، كان في الأصل صفة لسروالة ، فلما قدم عليه ، صار حالا منه . [ الخزانة ج 1 / 233 ، وشرح المفصل ج 1 / 64 ، والهمع ج 1 / 25 ] . ( 59 ) بما في فؤادينا من الهمّ والهوى فيبرأ منهاض الفؤاد المشعّف البيت للفرزدق ، في سياق أبيات يتمنى فيها أن يعمى زوج صاحبته ، وأن يكون طبيبه ، فيلازمه سنتين ليرى صاحبته . والمنهاض : أصله الذي انكسر بعد الجبر ، وهو أشد الكسر ، ولا يكاد يبرأ . والاستشهاد بالبيت بقوله : فؤادينا ، جاء بالمضاف مثنى على الأصل ، والمطرد فيه أن يخرج مثناه إلى لفظ الجمع ؛ لقوله تعالى : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما . [ التحريم : 4 ] . [ شرح المفصل / 4 / 155 ، والهمع / 1 / 51 ] . ( 60 ) صبحناهم بألف من سليم وسبع من بني عثمان واف البيت منسوب للشاعر بجير بن زهير ، وذكروه شاهدا على أن معنى « صبحت فلانا » : بدون تشديد ، أتيته صباحا . [ شرح أبيات المغني ج 6 / 255 ] . ( 61 ) إلا حبّذا غنم وحسن حديثها لقد تركت قلبي بها هائما دنف البيت مجهول ، وهو في الهمع ج 2 / 205 ، وأنشده السيوطي شاهدا لحذف تنوين النصب ، من غير إبداله بالألف ، قال : وهي لغة ربيعة . والشاهد في لفظ « دنف » ، وحقه أن يقال : « دنفا » ، والدنف : المريض . ( 62 ) يا ليت شعري عنكم حنيفا أشاهرنّ بعدنا السّيوفا رجز منسوب لرؤبة بن العجّاج .